غلاطية 1:3-29

غلاطية 1:3-29 الكتاب المقدس (AVD)

أَيُّهَا ٱلْغَلَاطِيُّونَ ٱلْأَغْبِيَاءُ، مَنْ رَقَاكُمْ حَتَّى لَا تُذْعِنُوا لِلْحَقِّ؟ أَنْتُمُ ٱلَّذِينَ أَمَامَ عُيُونِكُمْ قَدْ رُسِمَ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ بَيْنَكُمْ مَصْلُوبًا! أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ مِنْكُمْ هَذَا فَقَطْ: أَبِأَعْمَالِ ٱلنَّامُوسِ أَخَذْتُمُ ٱلرُّوحَ أَمْ بِخَبَرِ ٱلْإِيمَانِ؟ أَهَكَذَا أَنْتُمْ أَغْبِيَاءُ! أَبَعْدَمَا ٱبْتَدَأْتُمْ بِٱلرُّوحِ تُكَمَّلُونَ ٱلْآنَ بِٱلْجَسَدِ؟ أَهَذَا ٱلْمِقْدَارَ ٱحْتَمَلْتُمْ عَبَثًا؟ إِنْ كَانَ عَبَثًا! فَٱلَّذِي يَمْنَحُكُمُ ٱلرُّوحَ، وَيَعْمَلُ قُوَّاتٍ فِيكُمْ، أَبِأَعْمَالِ ٱلنَّامُوسِ أَمْ بِخَبَرِ ٱلْإِيمَانِ؟ كَمَا «آمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِٱللهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا». ٱعْلَمُوا إِذًا أَنَّ ٱلَّذِينَ هُمْ مِنَ ٱلْإِيمَانِ أُولَئِكَ هُمْ بَنُو إِبْرَاهِيمَ. وَٱلْكِتَابُ إِذْ سَبَقَ فَرَأَى أَنَّ ٱللهَ بِٱلْإِيمَانِ يُبَرِّرُ ٱلْأُمَمَ، سَبَقَ فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ «فِيكَ تَتَبَارَكُ جَمِيعُ ٱلْأُمَمِ». إِذًا ٱلَّذِينَ هُمْ مِنَ ٱلْإِيمَانِ يَتَبَارَكُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ ٱلْمُؤْمِنِ. لِأَنَّ جَمِيعَ ٱلَّذِينَ هُمْ مِنْ أَعْمَالِ ٱلنَّامُوسِ هُمْ تَحْتَ لَعْنَةٍ، لِأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ لَا يَثْبُتُ فِي جَمِيعِ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ ٱلنَّامُوسِ لِيَعْمَلَ بِهِ». وَلَكِنْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَتَبَرَّرُ بِٱلنَّامُوسِ عِنْدَ ٱللهِ فَظَاهِرٌ، لِأَنَّ «ٱلْبَارَّ بِٱلْإِيمَانِ يَحْيَا». وَلَكِنَّ ٱلنَّامُوسَ لَيْسَ مِنَ ٱلْإِيمَانِ، بَلِ «ٱلْإِنْسَانُ ٱلَّذِي يَفْعَلُهَا سَيَحْيَا بِهَا». اَلْمَسِيحُ ٱفْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ ٱلنَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لِأَجْلِنَا، لِأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ». لِتَصِيرَ بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ لِلْأُمَمِ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِنَنَالَ بِٱلْإِيمَانِ مَوْعِدَ ٱلرُّوحِ. أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ، بِحَسَبِ ٱلْإِنْسَانِ أَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ يُبْطِلُ عَهْدًا قَدْ تَمَكَّنَ وَلَوْ مِنْ إِنْسَانٍ، أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ. وَأَمَّا ٱلْمَوَاعِيدُ فَقِيلَتْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَفِي نَسْلِهِ. لَا يَقُولُ: «وَفِي ٱلْأَنْسَالِ» كَأَنَّهُ عَنْ كَثِيرِينَ، بَلْ كَأَنَّهُ عَنْ وَاحِدٍ: «وَفِي نَسْلِكَ» ٱلَّذِي هُوَ ٱلْمَسِيحُ. وَإِنَّمَا أَقُولُ هَذَا: إِنَّ ٱلنَّامُوسَ ٱلَّذِي صَارَ بَعْدَ أَرْبَعِمِئَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، لَا يَنْسَخُ عَهْدًا قَدْ سَبَقَ فَتَمَكَّنَ مِنَ ٱللهِ نَحْوَ ٱلْمَسِيحِ حَتَّى يُبَطِّلَ ٱلْمَوْعِدَ. لِأَنَّهُ إِنْ كَانَتِ ٱلْوِرَاثَةُ مِنَ ٱلنَّامُوسِ، فَلَمْ تَكُنْ أَيْضًا مِنْ مَوْعِدٍ. وَلَكِنَّ ٱللهَ وَهَبَهَا لِإِبْرَاهِيمَ بِمَوْعِدٍ. فَلِمَاذَا ٱلنَّامُوسُ؟ قَدْ زِيدَ بِسَبَبِ ٱلتَّعَدِّيَاتِ، إِلَى أَنْ يَأْتِيَ ٱلنَّسْلُ ٱلَّذِي قَدْ وُعِدَ لَهُ، مُرَتَّبًا بِمَلَائِكَةٍ فِي يَدِ وَسِيطٍ. وَأَمَّا ٱلْوَسِيطُ فَلَا يَكُونُ لِوَاحِدٍ. وَلَكِنَّ ٱللهَ وَاحِدٌ. فَهَلِ ٱلنَّامُوسُ ضِدُّ مَوَاعِيدِ ٱللهِ؟ حَاشَا! لِأَنَّهُ لَوْ أُعْطِيَ نَامُوسٌ قَادِرٌ أَنْ يُحْيِيَ، لَكَانَ بِٱلْحَقِيقَةِ ٱلْبِرُّ بِٱلنَّامُوسِ. لَكِنَّ ٱلْكِتَابَ أَغْلَقَ عَلَى ٱلْكُلِّ تَحْتَ ٱلْخَطِيَّةِ، لِيُعْطَى ٱلْمَوْعِدُ مِنْ إِيمَانِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ لِلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. وَلَكِنْ قَبْلَمَا جَاءَ ٱلْإِيمَانُ كُنَّا مَحْرُوسِينَ تَحْتَ ٱلنَّامُوسِ، مُغْلَقًا عَلَيْنَا إِلَى ٱلْإِيمَانِ ٱلْعَتِيدِ أَنْ يُعْلَنَ. إِذًا قَدْ كَانَ ٱلنَّامُوسُ مُؤَدِّبَنَا إِلَى ٱلْمَسِيحِ، لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِٱلْإِيمَانِ. وَلَكِنْ بَعْدَ مَا جَاءَ ٱلْإِيمَانُ، لَسْنَا بَعْدُ تَحْتَ مُؤَدِّبٍ. لِأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ ٱللهِ بِٱلْإِيمَانِ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ. لِأَنَّ كُلَّكُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَمَدْتُمْ بِٱلْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ ٱلْمَسِيحَ: لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلَا يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلَا حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لِأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ. فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذًا نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَسَبَ ٱلْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ.

غلاطية 1:3-29 الترجمة العربية المشتركة مع الكتب اليونانية (المشتركة)

أيّها الغَلاطِيّونَ الأغبِـياءُ! مَنِ الذي سحَرَ عُقولَكُم، أنتُمُ الذينَ اَرتَسَمَ المَسيحُ أمامَ عُيونِهِم مَصلوبًا؟ أسألُكُم سُؤالاً واحدًا: هَلْ نِلتُم رُوحَ اللهِ لأنّكُم تَعْمَلونَ بأحكامِ الشّريعَةِ، أمْ لأَنّكُم تُؤمنونَ بالبِشارَةِ؟ هَلْ وصَلَتْ بِكُمُ الغَباوَةُ إلى هذا الحَدّ؟ أتَنتَهونَ بالجَسَدِ بَعدَما بَدَأْتُم بالرّوحِ؟ أكانَت تَجارِبُكم عَبَثًا؟ وكيفَ تكونُ عبَثًا؟ هَلِ الذي يهَبُكُمُ الرّوحَ القُدُسَ ويَعمَلُ المُعجِزاتِ بَينَكم يَفعَلُ هذا لأنّكُم تَعمَلونَ بأحكامِ الشّريعَةِ، أمْ لأنّكُم تُؤمِنونَ بالبِشارَةِ؟ هكذا «آمَنَ إبراهيمُ باللهِ، فبَرّرَهُ اللهُ لإيمانِهِ». إذًا، فأهلُ الإيمانِ هُمْ أبناءُ إبراهيمَ الحَقيقيّونَ. ورأى الكِتابُ بِسابقِ عِلمِه إنَّ اللهَ سيُبَـرّرُ غَيرَ اليَهودِ بالإيمانِ، فبَشّرَ إبراهيمَ قائِلاً لَه: «فيكَ يُبارِكُ اللهُ جميعَ الأُمَمِ». لذلِكَ فأهلُ الإيمانِ مُبارَكونَ معَ إبراهيمَ المُؤمِنِ. أمّا الذينَ يَتّكِلونَ على العمَلِ بِأحكامِ الشّريعَةِ، فهُمْ مَلعونونَ جميعًا. فالكِتابُ يَقولُ: «مَلعونٌ مَنْ لا يُثابِرُ على العَمَلِ بِكُلّ ما جاءَ في كِتابِ الشّريعَةِ!» وواضِحٌ أنَّ ما مِنْ أحَدٍ يَتبرّرُ عِندَ اللهِ بالشّريعَةِ، لأنَّ «البارّ بالإيمانِ يَحيا»، ولكِنّ الشّريعَةَ لا تَقومُ على الإيمانِ، لأنَّ «كُلّ مَنْ عَمِلَ بِهذِهِ الوَصايا يَحيا بِها». والمَسيحُ حَرّرَنا مِنْ لَعنَةِ الشّريعَةِ بأنْ صارَ لَعنةً مِنْ أجلِنا، فالكِتابُ يَقولُ: «مَلعونٌ كُلّ مَنْ ماتَ مُعَلّقًا على خشَبَةٍ». وهذا ما فعَلَهُ المَسيحُ لِتَصيرَ فيهِ بَركَةُ إبراهيمَ إلى غَيرِ اليَهودِ، فنَنالُ بالإيمانِ الرُوحَ المَوعودَ بهِ. خُذوا، أيّها الإخوَةُ، مَثلاً بَشَريّا: لا يَقدِرُ أحدٌ أن يُبطِلَ عَهدَ إنسانٍ أو يَزيدَ علَيهِ إذا كانَ ثابِتًا، فكيفَ بِوَعدِ اللهِ لإبراهيمَ ولِنَسلِهِ؟ هوَ لا يَقولُ: «لأنسالِهِ» بِصيغَةِ الجَمعِ، بَلْ «لِنَسلِهِ» بِصيغَةِ المُفرَدِ، أي المَسيحِ. وما أُريدُ أنْ أقولَهُ هوَ أنَّ الشّريعَةَ التي جاءَتْ بَعدَ مُرورِ أربَعمِئةٍ وثَلاثينَ سنَةً لا تَقدِرُ أنْ تَنقُضَ عَهدًا أثبَـتَهُ اللهُ، فتَجعَلَ الوَعدَ بُطْلاً. فإذا كانَ ميراثُ اللهِ يَستَنِدُ إلى الشّريعَةِ، فهوَ لا يكونُ وَعدًا، ولكِنّ اللهَ أنعَمَ بِالميراثِ على إبراهيمَ بِوَعدٍ. فلِماذا الشّريعَةُ، إذًا؟ إنّها أُضيفَتْ مِنْ أجلِ المَعاصي إلى أنْ يَجيءَ النّسلُ الذي جعَلَ اللهُ لَه الوَعدَ. أعْلَنَتْها الملائِكةُ على يَدِ وسيطٍ، والوَسيطُ يَفتَرِضُ أكثرَ مِنْ واحدٍ. واللهُ واحدٌ. فهَلْ تُخالِفُ الشّريعَةُ وُعودَ اللهِ؟ كلاّ! فلَو أعطى اللهُ شَريعَةً قادِرَةً أنْ تُحيـي، لكانَ التّبريرُ حقًا يَتِمّ بالشّريعَةِ. ولكِنّ الكِتابَ حَبَسَ كُلّ شيءٍ تَحتَ سُلطانِ الخَطيئَةِ، حتى يَنالَ المُؤمِنونَ الوَعدَ لإيمانِهِم بِـيَسوعَ المَسيحِ. فقَبلَ أنْ يَجيءَ الإيمانُ، كُنّا مَحبوسينَ بِحِراسَةِ الشّريعَةِ إلى أنْ يَنكشِفَ الإيمانُ المُنتَظَرُ. فالشّريعَةُ كانَت مُؤدّبًا لنا إلى أنْ يَجيءَ المَسيحُ حتى نَتبَـرّرَ بالإيمانِ. فلمّا جاءَ الإيمانُ، تحَرّرْنا مِنْ حِراسَةِ المُؤَدّبِ. فأنتُم كُلّكُم أبناءُ اللهِ بالإيمانِ بِالمَسيحِ يَسوعَ، لأنّكُم تعَمّدتُم جميعًا في المَسيحِ فلَبِستُم المَسيحَ، ولا فَرقَ الآنَ بَينَ يَهودِيّ وغيرِ يَهودِيّ، بَينَ عَبدٍ وحُرّ، بَينَ رَجُلٍ واَمرأةٍ، فأنتُم كُلّكُم واحدٌ في المَسيحِ يَسوعَ. فإذا كُنتُم لِلمَسيحِ فأنتُم، إذًا، نَسلُ إبراهيمَ ولكمُ الميراثُ حسَبَ الوَعدِ.

غلاطية 1:3-29 الترجمة العربية المشتركة (المشتركة)

أيّها الغَلاطِيّونَ الأغبِـياءُ! مَنِ الذي سحَرَ عُقولَكُم، أنتُمُ الذينَ اَرتَسَمَ المَسيحُ أمامَ عُيونِهِم مَصلوبًا؟ أسألُكُم سُؤالاً واحدًا: هَلْ نِلتُم رُوحَ اللهِ لأنّكُم تَعْمَلونَ بأحكامِ الشّريعَةِ، أمْ لأَنّكُم تُؤمنونَ بالبِشارَةِ؟ هَلْ وصَلَتْ بِكُمُ الغَباوَةُ إلى هذا الحَدّ؟ أتَنتَهونَ بالجَسَدِ بَعدَما بَدَأْتُم بالرّوحِ؟ أكانَت تَجارِبُكم عَبَثًا؟ وكيفَ تكونُ عبَثًا؟ هَلِ الذي يهَبُكُمُ الرّوحَ القُدُسَ ويَعمَلُ المُعجِزاتِ بَينَكم يَفعَلُ هذا لأنّكُم تَعمَلونَ بأحكامِ الشّريعَةِ، أمْ لأنّكُم تُؤمِنونَ بالبِشارَةِ؟ هكذا «آمَنَ إبراهيمُ باللهِ، فبَرّرَهُ اللهُ لإيمانِهِ». إذًا، فأهلُ الإيمانِ هُمْ أبناءُ إبراهيمَ الحَقيقيّونَ. ورأى الكِتابُ بِسابقِ عِلمِه إنَّ اللهَ سيُبَـرّرُ غَيرَ اليَهودِ بالإيمانِ، فبَشّرَ إبراهيمَ قائِلاً لَه: «فيكَ يُبارِكُ اللهُ جميعَ الأُمَمِ». لذلِكَ فأهلُ الإيمانِ مُبارَكونَ معَ إبراهيمَ المُؤمِنِ. أمّا الذينَ يَتّكِلونَ على العمَلِ بِأحكامِ الشّريعَةِ، فهُمْ مَلعونونَ جميعًا. فالكِتابُ يَقولُ: «مَلعونٌ مَنْ لا يُثابِرُ على العَمَلِ بِكُلّ ما جاءَ في كِتابِ الشّريعَةِ!» وواضِحٌ أنَّ ما مِنْ أحَدٍ يَتبرّرُ عِندَ اللهِ بالشّريعَةِ، لأنَّ «البارّ بالإيمانِ يَحيا»، ولكِنّ الشّريعَةَ لا تَقومُ على الإيمانِ، لأنَّ «كُلّ مَنْ عَمِلَ بِهذِهِ الوَصايا يَحيا بِها». والمَسيحُ حَرّرَنا مِنْ لَعنَةِ الشّريعَةِ بأنْ صارَ لَعنةً مِنْ أجلِنا، فالكِتابُ يَقولُ: «مَلعونٌ كُلّ مَنْ ماتَ مُعَلّقًا على خشَبَةٍ». وهذا ما فعَلَهُ المَسيحُ لِتَصيرَ فيهِ بَركَةُ إبراهيمَ إلى غَيرِ اليَهودِ، فنَنالُ بالإيمانِ الرُوحَ المَوعودَ بهِ. خُذوا، أيّها الإخوَةُ، مَثلاً بَشَريّا: لا يَقدِرُ أحدٌ أن يُبطِلَ عَهدَ إنسانٍ أو يَزيدَ علَيهِ إذا كانَ ثابِتًا، فكيفَ بِوَعدِ اللهِ لإبراهيمَ ولِنَسلِهِ؟ هوَ لا يَقولُ: «لأنسالِهِ» بِصيغَةِ الجَمعِ، بَلْ «لِنَسلِهِ» بِصيغَةِ المُفرَدِ، أي المَسيحِ. وما أُريدُ أنْ أقولَهُ هوَ أنَّ الشّريعَةَ التي جاءَتْ بَعدَ مُرورِ أربَعمِئةٍ وثَلاثينَ سنَةً لا تَقدِرُ أنْ تَنقُضَ عَهدًا أثبَـتَهُ اللهُ، فتَجعَلَ الوَعدَ بُطْلاً. فإذا كانَ ميراثُ اللهِ يَستَنِدُ إلى الشّريعَةِ، فهوَ لا يكونُ وَعدًا، ولكِنّ اللهَ أنعَمَ بِالميراثِ على إبراهيمَ بِوَعدٍ. فلِماذا الشّريعَةُ، إذًا؟ إنّها أُضيفَتْ مِنْ أجلِ المَعاصي إلى أنْ يَجيءَ النّسلُ الذي جعَلَ اللهُ لَه الوَعدَ. أعْلَنَتْها الملائِكةُ على يَدِ وسيطٍ، والوَسيطُ يَفتَرِضُ أكثرَ مِنْ واحدٍ. واللهُ واحدٌ. فهَلْ تُخالِفُ الشّريعَةُ وُعودَ اللهِ؟ كلاّ! فلَو أعطى اللهُ شَريعَةً قادِرَةً أنْ تُحيـي، لكانَ التّبريرُ حقًا يَتِمّ بالشّريعَةِ. ولكِنّ الكِتابَ حَبَسَ كُلّ شيءٍ تَحتَ سُلطانِ الخَطيئَةِ، حتى يَنالَ المُؤمِنونَ الوَعدَ لإيمانِهِم بِـيَسوعَ المَسيحِ. فقَبلَ أنْ يَجيءَ الإيمانُ، كُنّا مَحبوسينَ بِحِراسَةِ الشّريعَةِ إلى أنْ يَنكشِفَ الإيمانُ المُنتَظَرُ. فالشّريعَةُ كانَت مُؤدّبًا لنا إلى أنْ يَجيءَ المَسيحُ حتى نَتبَـرّرَ بالإيمانِ. فلمّا جاءَ الإيمانُ، تحَرّرْنا مِنْ حِراسَةِ المُؤَدّبِ. فأنتُم كُلّكُم أبناءُ اللهِ بالإيمانِ بِالمَسيحِ يَسوعَ، لأنّكُم تعَمّدتُم جميعًا في المَسيحِ فلَبِستُم المَسيحَ، ولا فَرقَ الآنَ بَينَ يَهودِيّ وغيرِ يَهودِيّ، بَينَ عَبدٍ وحُرّ، بَينَ رَجُلٍ واَمرأةٍ، فأنتُم كُلّكُم واحدٌ في المَسيحِ يَسوعَ. فإذا كُنتُم لِلمَسيحِ فأنتُم، إذًا، نَسلُ إبراهيمَ ولكمُ الميراثُ حسَبَ الوَعدِ.

غلاطية 1:3-29 الكِتاب المُقَدَّس: التَّرْجَمَةُ العَرَبِيَّةُ المُبَسَّطَةُ (ت ع م)

أيُّهَا الغَلَاطِيُّونَ الأغبِيَاءُ، مَنِ الَّذِي سَحَرَكُمْ لِكَي تَتَوَقَّفُوا عَنْ طَاعَةِ الحَقِّ؟ أنْتُمْ يَا مَنِ ارتَسَمَ يَسُوعُ المَسِيحُ فِي أذْهَانِكُمْ كَمَا لَوْ أنَّهُ مَصلُوبٌ أمَامَ أعيُنِكُمْ! أرِيدُ أنْ أعرِفَ مِنْكُمْ شَيْئًا وَاحِدًا فَقَطْ: هَلْ أخَذْتُمِ الرُّوحَ بِسَبَبِ التَّقَيُّدِ بِالشَّرِيعَةِ أمْ بِسَبَبِ سَمَاعِ البِشَارَةِ وَالإيمَانِ بِهَا؟ ألِهَذَا الحَدِّ أنْتُمْ أغبِيَاءُ؟ أبَعدَمَا ابْتَدَأتُمْ بِالرُّوحِ، تُكَمِّلُونَ الآنَ بِجُهُودِكُمُ البَشَرِيَّةِ؟ فَهَلِ اختَبَرْتُمْ كُلَّ هَذِهِ الأُمُورِ دُونَ فَائِدَةٍ؟ أرْجُو أنْ لَا يَكُونَ الأمْرُ كَذَلِكَ. فَهَلْ يُعطِيكُمُ اللهُ الرُّوحَ، وَيَصْنَعُ المُعجِزَاتِ بَيْنَكُمْ بِسَبَبِ الشَّرِيعَةِ، أمْ لِأنَّكُمْ سَمِعْتُمُ البِشَارَةَ وَآمَنْتُمْ بِهَا؟ فَكَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ: «آمَنَ إبْرَاهِيمُ بِاللهِ، فَاعتَبَرَهُ اللهُ بَارًّا بِسَبَبِ إيمَانِهِ.» كَذَلِكَ يَنْبَغِي أنْ تَعْلَمُوا أنَّ الَّذِينَ يُؤمِنُونَ هُمْ فِعلًا أبْنَاءُ إبْرَاهِيمَ. فَالكِتَابُ تَنَبَّأ بِأنَّ اللهَ سَيُبَرِّرُ النَّاسَ مِنْ كُلَّ الأُمَمِ بِسَبَبِ إيمَانِهِمْ، وَقَدْ أعْلَنَ هَذِهِ البِشَارَةَ لإبْرَاهِيمَ مُسْبَقًا عِنْدَمَا قَالَ لَهُ: «بِكَ سَتَتَبَارَكُ كُلُّ الأُمَمِ.» فَهُؤُلَاءِ الَّذِينَ يُؤمِنُونَ هُمْ مُبَارَكُونَ مَعَ إبْرَاهِيمَ الَّذِي آمَنَ. أمَّا الَّذِينَ يَتَكِلُونَ عَلَى أعْمَالِ الشَّرِيعَةِ فَهُمْ تَحْتَ اللَّعْنَةِ، لِأنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ لَا يَلْتَزِمُ بِالعَمَلِ بِكُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ الشَّرِيعَةِ.» فَمِنَ الوَاضِحِ أنَّ لَا أحَدَ يَتَبَرَّرُ أمَامَ اللهِ مِنْ خِلَالِ الشَّرِيعَةِ، لِأنَّ «البَارَّ بِالإيمَانِ يَحْيَا.» أمَّا الشَّرِيعَةُ فَلَمْ تُبنَ عَلَى أسَاسِ الإيمَانِ، بَلْ فَقَطْ «مَنْ يَعْمَلُ كُلَّ أعْمَالِ الشَّرِيعَةِ سَيَحْيَا بِهَا.» لَقَدْ حَرَّرَنَا المَسِيحُ مِنْ لَعنَةِ الشَّرِيعَةِ بِأنْ وَضَعَ نَفْسَهُ تَحْتَ اللَّعْنَةِ بَدَلًا مِنَّا. فَكَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ مَنْ يُعَلَّقُ عَلَى خَشَبَةٍ.» وَهَكَذَا فَإنَّ البَرَكَةَ الَّتِي أعْطَاهَا اللهُ لإبْرَاهِيمَ، سَتُنقَلُ إلَى بَقِيَّةِ الأُمَمِ مِنْ خِلَالِ المَسِيحِ يَسُوعَ، فَيَقْبَلُونَ بِالإيمَانِ الرُّوحَ الَّذِي وَعَدَنَا بِهِ اللهُ. أيُّهَا الإخْوَةُ، سَأضْرِبُ مِثَالًا مِنْ حَيَاتِنَا اليَوْمِيَّةِ: لَا أحَدَ يَسْتَطِيعُ أنْ يُلغِيَ عَقْدًا اتَّفَقَ عَلَيْهِ البَشَرُ أوْ أنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ. كَانَتِ الوُعُودُ لإبْرَاهِيمَ وَلِنَسْلِهِ. لَاحِظْ أنَّهُ لَمْ يَقُلْ «لأنْسَالِكَ» بِصِيغَةِ الجَمْعِ، كَمَا لَوْ أنَّهُ يُشِيرُ إلَى جَمَاعَةٍ كَبِيرَةٍ، بَلْ قَالَ «لِنَسْلِكَ» بِصِيغَةِ المُفرَدِ الَّذِي هُوَ المَسِيحُ. مَا أقصِدُهُ هُوَ أنَّ العَهْدَ الَّذِي أقَرَّهُ اللهُ مُسْبَقًا، لَا تُلغِيهِ الشَّرِيعَةُ الَّتِي جَاءَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأرْبَعِ مِئَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً. وَهَكَذَا لَا يَتِمُّ إبطَالُ الوَعْدِ أيْضًا. فَإذَا كَانَ المِيرَاثُ سَيَتِمُّ بِنَاءً عَلَى الشَّرِيعَةِ، فَلَنْ يَتِمَّ إذًا بِنَاءً عَلَى الوَعْدِ. لَكِنَّ المَعْرُوفَ هُوَ أنَّ اللهَ أعْطَى المِيرَاثَ لإبرَاهِيمَ بِمُقتَضَى الوَعْدِ. إذًا لِمَاذَا أُعْطِيَتِ الشَّرِيعَةُ؟ لَقَدْ أُضِيفَتِ الشَّرِيعَةُ إلَى الوَعْدِ لإظهَارِ حَقِيقَةِ الخَطِيَّةِ. وَأُعْطِيَتْ مِنْ خِلَالِ المَلَائِكَةِ عَلَى يَدِ وَسِيطٍ، إلَى أنْ يَأْتِيَ ذَلِكَ النَّسلُ الَّذِي يَخُصُّهُ ذَلِكَ الوَعْدُ. لَكِنْ لَا حَاجَةَ لِوَسِيطٍ لِلْوَعْدِ، حَيْثُ لَا يَكونُ سِوَى طَرَفٍ وَاحِدٍ، الَّذِي هُوَ اللهُ الوَاحِدُ. فَهَلْ يَعْنِي هَذَا أنَّ الشَّرِيعَةَ تُنَاقِضُ وُعُودَ اللهِ؟ بِالطَّبْعِ لَا! لِأنَّهُ لَوْ أُعْطِيَتْ شَرِيعَةٌ قَادِرَةٌ عَلَى أنْ تَمْنَحَ الحَيَاةَ، فَإنَّ البِرَّ يَتَحَقَّقُ بِتِلْكَ الشَّرِيعَةِ بِالفِعْلِ. وَلَكِنَّ الكِتَابَ أعْلَنَ أنَّ العَالَمَ كُلَّهُ سَجينٌ للخَطِيَّةِ، وَذَلِكَ لِكَي يُعْطِيَ اللهُ الوَعْدَ بِالإيمَانِ. وَقَدْ أعْطَى اللهُ الوَعْدَ لِلَّذِينَ يُؤمِنُونَ بِيَسُوعَ المَسِيحِ. وَقَبْلَ أنْ يَأْتِيَ هَذَا الإيمَانُ، كُنَّا تَحْتَ وِصَايَةِ الشَّرِيعَةِ. كُنَّا سُجَنَاءَ إلَى أنْ كُشِفَ الإيمَانُ لَنَا. كُنَّا تَحْتَ وِصَايَةِ الشَّرِيعَةِ، إلَى أنْ يَأتِيَ المَسِيحُ، فَنَتَبَرَّرَ بِالإيمَانِ. وَبَعْدَ أنْ جَاءَ الإيمَانُ، لَمْ نَعُدْ فِيمَا بَعْدُ تَحْتَ وِصَايَةِ الشَّرِيعَةِ. أنْتُمْ جَمِيعًا أوْلَادُ اللهِ بِالإيمَانِ بِالمَسِيحِ يَسُوعَ. فَأنْتُمْ جَمِيعًا الَّذِينَ تَعَمَّدْتُمْ فِي المَسِيحِ، قَدْ لَبِسْتُمُ المَسِيحَ. لَا فَرْقَ بَيْنَ اليَهُودِيِّ وَاليُونَانِيِّ، وَلَا بَيْنَ العَبْدِ وَالحُرِّ، وَلَا بَيْنَ الذَّكَرِ وَالأُنثَى، لِأنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي المَسِيحِ يَسُوعَ. فَإنْ كُنْتُمْ لِلمَسِيحِ، فَأنْتُمْ إذًا نَسْلُ إبْرَاهِيمَ، وَهَكَذَا تَرِثُونَ مَا وَعَدَهُ اللهُ بِهِ.

غلاطية 1:3-29 كتاب الحياة (KEH)

يَا أَهْلَ غَلاطِيَّةَ الأَغْبِيَاءَ! مَنْ سَحَرَ عُقُولَكُمْ، أَنْتُمُ الَّذِينَ قَدْ رُسِمَ أَمَامَ أَعْيُنِكُمْ يَسُوعُ الْمَسِيحُ وَهُوَ مَصْلُوبٌ؟ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَعْلِمَ مِنْكُمْ هَذَا الأَمْرَ فَقَطْ: أَعَلَى أَسَاسِ الْعَمَلِ بِمَا فِي الشَّرِيعَةِ نِلْتُمُ الرُّوحَ، أَمْ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ بِالْبِشَارَةِ؟ أَإِلَى هَذَا الْحَدِّ أَنْتُمْ أَغْبِيَاءُ؟ أَبَعْدَمَا ابْتَدَأْتُمْ بِالرُّوحِ تُكَمَّلُونَ بِالْجَسَدِ؟ وَهَلْ كَانَ اخْتِبَارُكُمُ الطَّوِيلُ بِلا جَدْوَى، إِنْ كَانَ حَقّاً بِلا جَدْوَى؟ فَذَاكَ الَّذِي يَهَبُكُمُ الرُّوحَ، وَيُجْرِي مُعْجِزَاتٍ فِي مَا بَيْنَكُمْ، أَيَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى أَسَاسِ أَعْمَالِ الشَّرِيعَةِ أَمْ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ بِالبِشَارَةِ؟ كَذَلِكَ «آمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللهِ، فَحُسِبَ لَهُ ذَلِكَ بِرّاً». فَاعْلَمُوا إِذَنْ أَنَّ الَّذِينَ هُمْ عَلَى مَبْدَأِ الإِيمَانِ هُمْ أَبْنَاءُ إِبْرَاهِيمَ فِعْلاً. ثُمَّ إِنَّ الْكِتَابَ، إِذْ سَبَقَ فَرَأَى أَنَّ اللهَ سَوْفَ يُبَرِّرُ الأُمَمَ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ، بَشَّرَ إِبْرَاهِيمَ سَلَفاً بِقَوْلِهِ: «فِيكَ تَتَبَارَكُ جَمِيعُ الأُمَمِ!» إِذَنِ الَّذِينَ هُمْ عَلَى مَبْدَأِ الإِيمَانِ يُبَارَكُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤْمِنِ. أَمَّا جَمِيعُ الَّذِينَ عَلَى مَبْدَأِ أَعْمَالِ الشَّرِيعَةِ، فَإِنَّهُمْ تَحْتَ اللَّعْنَةِ، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ لَا يَثْبُتُ عَلَى الْعَمَلِ بِكُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ الشَّرِيعَةِ!» أَمَّا أَنَّ أَحَداً لَا يَتَبَرَّرُ عِنْدَ اللهِ بِفَضْلِ الشَّرِيعَةِ، فَذَلِكَ وَاضِحٌ، لأَنَّ «مَنْ تَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا». وَلَكِنَّ الشَّرِيعَةَ لَا تَقُومُ عَلَى مَبْدَأ الإِيمَانِ، بَلْ «مَنْ عَمِلَ بِهَذِهِ الوَصَايَا، يَحْيَا بِها». إِنَّ الْمَسِيحَ حَرَّرَنَا بِالْفِدَاءِ مِنْ لَعْنَةِ الشَّرِيعَةِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً عِوَضاً عَنَّا، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ»، لِكَيْ تَصِلَ بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى الأُمَمِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، فَنَنَالَ عَنْ طَرِيقِ الإِيمَانِ الرُّوحَ الْمَوْعُودَ. أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِمَنْطِقِ الْبَشَرِ أَقُولُ إِنَّهُ حَتَّى الْعَهْدُ الَّذِي يُقِرُّهُ إِنْسَانٌ، لَا أَحَدَ يُلْغِيهِ أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ. وَقَدْ وُجِّهَتِ الْوُعُودُ لإِبْرَاهِيمَ وَنَسْلِهِ، وَلا يَقُولُ «وَلِلأَنْسَالِ» كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى كَثِيرِينَ، بَلْ يُشِيرُ إِلَى وَاحِدٍ، إِذْ يَقُولُ «وَلِنَسْلِكَ»، يَعْنِي الْمَسِيحَ. فَمَا أَقُولُهُ هُوَ هَذَا: إِنَّ عَهْداً سَبَقَ أَنْ أَقَرَّهُ اللهُ لَا تَنْقُضُهُ الشَّرِيعَةُ الَّتِي جَاءَتْ بَعْدَهُ بِأَرْبَعِ مِئَةٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً، وَكَأَنَّهَا تُلْغِي الْوَعْدَ. فَلَوْ كَانَ الْمِيرَاثُ يَتِمُّ عَلَى مَبْدَأِ الشَّرِيعَةِ، لَمَا كَانَ الأَمْرُ مُتَعَلِّقاً بَعْدُ بِالْوَعْدِ. غَيْرَ أَنَّ اللهَ، بِالْوَعْدِ، أَنْعَمَ بِالْمِيرَاثِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ. فَلِمَاذَا الشَّرِيعَةُ إِذَنْ؟ إِنَّهَا فَقَطْ أُضِيفَتْ إِظْهَاراً لِلْمَعَاصِي، إِلَى أَنْ يَجِيءَ «النَّسْلُ» الَّذِي قُطِعَ لَهُ الْوَعْدُ، وَقَدْ رُتِّبَتْ بِمَلائِكَةٍ وَعَلَى يَدِ وَسِيطٍ. وَلكِنْ، عِنْدَمَا يَصْدُرُ الْوَعْدُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، فَلا لُزُومَ لِوَسِيطٍ. وَالْوَاعِدُ هُنَا هُوَ اللهُ وَحْدَهُ. فَهَلْ تُنَاقِضُ الشَّرِيعَةُ وُعُودَ اللهِ؟ حَاشَا! فَلَوْ أُعْطِيَتْ شَرِيعَةٌ قَادِرَةٌ أَنْ تُحْيِيَ، لَكَانَ الْبِرُّ بِالْحَقِيقَةِ عَلَى مَبْدَأِ الشَّرِيعَةِ. وَلَكِنَّ الْكِتَابَ حَبَسَ الْجَمِيعَ تَحْتَ الْخَطِيئَةِ، حَتَّى إِنَّ الْوَعْدَ، عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، يُوهَبُ لِلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. فَقَبْلَ مَجِيءِ الإِيمَانِ، كُنَّا تَحْتَ حِرَاسَةِ الشَّرِيعَةِ، مُحْتَجَزِينَ إِلَى أَنْ يُعْلَنَ الإِيمَانُ الَّذِي كَانَ إِعْلانُهُ مُنْتَظَراً. إِذَنْ، كَانَتِ الشَّرِيعَةُ هِيَ مُؤَدِّبُنَا حَتَّى مَجِيءِ الْمَسِيحِ، لِكَيْ نُبَرَّرَ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ. وَلَكِنْ بَعْدَمَا جَاءَ الإِيمَانُ، تَحَرَّرْنَا مِنْ سُلْطَةِ الْمُؤَدِّبِ. فَإِنَّكُمْ جَمِيعاً أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ. لأَنَّكُمْ، جَمِيعَ الَّذِينَ تَعَمَّدْتُمْ فِي الْمَسِيحِ، قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ. لَا فَرْقَ بَعْدَ الآنَ بَيْنَ يَهُودِيٍّ وَيُونَانِيٍّ، أَوْ عَبْدٍ وَحُرٍّ، أَوْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعاً وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. فَإِذَا كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذَنْ نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ وَحَسَبَ الْوَعْدِ وَارِثُونَ.

غلاطية 1:3-29 الكتاب المقدس (AVD)

أَيُّهَا ٱلْغَلَاطِيُّونَ ٱلْأَغْبِيَاءُ، مَنْ رَقَاكُمْ حَتَّى لَا تُذْعِنُوا لِلْحَقِّ؟ أَنْتُمُ ٱلَّذِينَ أَمَامَ عُيُونِكُمْ قَدْ رُسِمَ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ بَيْنَكُمْ مَصْلُوبًا! أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ مِنْكُمْ هَذَا فَقَطْ: أَبِأَعْمَالِ ٱلنَّامُوسِ أَخَذْتُمُ ٱلرُّوحَ أَمْ بِخَبَرِ ٱلْإِيمَانِ؟ أَهَكَذَا أَنْتُمْ أَغْبِيَاءُ! أَبَعْدَمَا ٱبْتَدَأْتُمْ بِٱلرُّوحِ تُكَمَّلُونَ ٱلْآنَ بِٱلْجَسَدِ؟ أَهَذَا ٱلْمِقْدَارَ ٱحْتَمَلْتُمْ عَبَثًا؟ إِنْ كَانَ عَبَثًا! فَٱلَّذِي يَمْنَحُكُمُ ٱلرُّوحَ، وَيَعْمَلُ قُوَّاتٍ فِيكُمْ، أَبِأَعْمَالِ ٱلنَّامُوسِ أَمْ بِخَبَرِ ٱلْإِيمَانِ؟ كَمَا «آمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِٱللهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا». ٱعْلَمُوا إِذًا أَنَّ ٱلَّذِينَ هُمْ مِنَ ٱلْإِيمَانِ أُولَئِكَ هُمْ بَنُو إِبْرَاهِيمَ. وَٱلْكِتَابُ إِذْ سَبَقَ فَرَأَى أَنَّ ٱللهَ بِٱلْإِيمَانِ يُبَرِّرُ ٱلْأُمَمَ، سَبَقَ فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ «فِيكَ تَتَبَارَكُ جَمِيعُ ٱلْأُمَمِ». إِذًا ٱلَّذِينَ هُمْ مِنَ ٱلْإِيمَانِ يَتَبَارَكُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ ٱلْمُؤْمِنِ. لِأَنَّ جَمِيعَ ٱلَّذِينَ هُمْ مِنْ أَعْمَالِ ٱلنَّامُوسِ هُمْ تَحْتَ لَعْنَةٍ، لِأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ لَا يَثْبُتُ فِي جَمِيعِ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ ٱلنَّامُوسِ لِيَعْمَلَ بِهِ». وَلَكِنْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَتَبَرَّرُ بِٱلنَّامُوسِ عِنْدَ ٱللهِ فَظَاهِرٌ، لِأَنَّ «ٱلْبَارَّ بِٱلْإِيمَانِ يَحْيَا». وَلَكِنَّ ٱلنَّامُوسَ لَيْسَ مِنَ ٱلْإِيمَانِ، بَلِ «ٱلْإِنْسَانُ ٱلَّذِي يَفْعَلُهَا سَيَحْيَا بِهَا». اَلْمَسِيحُ ٱفْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ ٱلنَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لِأَجْلِنَا، لِأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ». لِتَصِيرَ بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ لِلْأُمَمِ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِنَنَالَ بِٱلْإِيمَانِ مَوْعِدَ ٱلرُّوحِ. أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ، بِحَسَبِ ٱلْإِنْسَانِ أَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ يُبْطِلُ عَهْدًا قَدْ تَمَكَّنَ وَلَوْ مِنْ إِنْسَانٍ، أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ. وَأَمَّا ٱلْمَوَاعِيدُ فَقِيلَتْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَفِي نَسْلِهِ. لَا يَقُولُ: «وَفِي ٱلْأَنْسَالِ» كَأَنَّهُ عَنْ كَثِيرِينَ، بَلْ كَأَنَّهُ عَنْ وَاحِدٍ: «وَفِي نَسْلِكَ» ٱلَّذِي هُوَ ٱلْمَسِيحُ. وَإِنَّمَا أَقُولُ هَذَا: إِنَّ ٱلنَّامُوسَ ٱلَّذِي صَارَ بَعْدَ أَرْبَعِمِئَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، لَا يَنْسَخُ عَهْدًا قَدْ سَبَقَ فَتَمَكَّنَ مِنَ ٱللهِ نَحْوَ ٱلْمَسِيحِ حَتَّى يُبَطِّلَ ٱلْمَوْعِدَ. لِأَنَّهُ إِنْ كَانَتِ ٱلْوِرَاثَةُ مِنَ ٱلنَّامُوسِ، فَلَمْ تَكُنْ أَيْضًا مِنْ مَوْعِدٍ. وَلَكِنَّ ٱللهَ وَهَبَهَا لِإِبْرَاهِيمَ بِمَوْعِدٍ. فَلِمَاذَا ٱلنَّامُوسُ؟ قَدْ زِيدَ بِسَبَبِ ٱلتَّعَدِّيَاتِ، إِلَى أَنْ يَأْتِيَ ٱلنَّسْلُ ٱلَّذِي قَدْ وُعِدَ لَهُ، مُرَتَّبًا بِمَلَائِكَةٍ فِي يَدِ وَسِيطٍ. وَأَمَّا ٱلْوَسِيطُ فَلَا يَكُونُ لِوَاحِدٍ. وَلَكِنَّ ٱللهَ وَاحِدٌ. فَهَلِ ٱلنَّامُوسُ ضِدُّ مَوَاعِيدِ ٱللهِ؟ حَاشَا! لِأَنَّهُ لَوْ أُعْطِيَ نَامُوسٌ قَادِرٌ أَنْ يُحْيِيَ، لَكَانَ بِٱلْحَقِيقَةِ ٱلْبِرُّ بِٱلنَّامُوسِ. لَكِنَّ ٱلْكِتَابَ أَغْلَقَ عَلَى ٱلْكُلِّ تَحْتَ ٱلْخَطِيَّةِ، لِيُعْطَى ٱلْمَوْعِدُ مِنْ إِيمَانِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ لِلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. وَلَكِنْ قَبْلَمَا جَاءَ ٱلْإِيمَانُ كُنَّا مَحْرُوسِينَ تَحْتَ ٱلنَّامُوسِ، مُغْلَقًا عَلَيْنَا إِلَى ٱلْإِيمَانِ ٱلْعَتِيدِ أَنْ يُعْلَنَ. إِذًا قَدْ كَانَ ٱلنَّامُوسُ مُؤَدِّبَنَا إِلَى ٱلْمَسِيحِ، لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِٱلْإِيمَانِ. وَلَكِنْ بَعْدَ مَا جَاءَ ٱلْإِيمَانُ، لَسْنَا بَعْدُ تَحْتَ مُؤَدِّبٍ. لِأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ ٱللهِ بِٱلْإِيمَانِ بِٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ. لِأَنَّ كُلَّكُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَمَدْتُمْ بِٱلْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ ٱلْمَسِيحَ: لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلَا يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلَا حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لِأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ. فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذًا نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَسَبَ ٱلْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ.

غلاطية 1:3-29 الكتاب الشريف (SAB)

يَا غَلَاطِيُّونَ يَا أَغْبِيَاءُ! مَنْ سَحَرَ عُقُولَكُمْ بَعْدَمَا وَصَفْنَا لَكُمْ صَلْبَ عِيسَى الْمَسِيحِ بِكُلِّ وُضُوحٍ لِعُيُونِكُمْ؟ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَعْلِمَ مِنْكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ فَقَطْ: هَلْ نِلْتُمْ رُوحَ اللهِ لِأَنَّكُمْ عَمِلْتُمْ بِفَرَائِضِ الشَّرِيعَةِ، أَمْ لِأَنَّكُمْ سَمِعْتُمُ الْإِنْجِيلَ وَآمَنْتُمْ بِهِ؟ هَلْ أَنْتُمْ أَغْبِيَاءُ إِلَى هَذَا الْحَدِّ؟ أَنْتُمْ بَدَأْتُمْ بِرُوحِ اللهِ، فَهَلْ تَظُنُّونَ أَنَّكُمْ تَقْدِرُونَ أَنْ تَصِلُوا إِلَى الْكَمَالِ بِمَجْهُودِكُمُ الْبَشَرِيِّ؟ وَهَلْ كَانَتِ اخْتِبَارَاتُكُمْ كُلُّهَا بِلَا فَائِدَةٍ؟ وَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ بِلَا فَائِدَةٍ؟ إِنَّ اللهَ يُعْطِيكُمْ رُوحَهُ وَيَعْمَلُ بَيْنَكُمُ الْمُعْجِزَاتِ، لَا لِأَنَّكُمْ تَعْمَلُونَ بِفَرَائِضِ الشَّرِيعَةِ، بَلْ لِأَنَّكُمْ تَسْمَعُونَ الْإِنْجِيلَ وَتُؤْمِنُونَ بِهِ. تَأَمَّلُوا إِبْرَاهِيمَ أَيْضًا، إِنَّهُ آمَنَ بِاللّٰهِ فَاعْتَبَرَهُ اللهُ صَالِحًا لإِيمَانِهِ. فَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ هُمْ أَوْلَادُ إِبْرَاهِيمَ بِحَقٍّ. لِذَلِكَ تَنَبَّأَ الْكِتَابُ أَنَّ اللهَ سَيَعْتَبِرُ الشُّعُوبَ صَالِحِينَ عِنْدَهُ بِالْإِيمَانِ، فَأَعْلَنَ الْإِنْجِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ مُسَبَّقًا لَمَّا قَالَ لَهُ: ”بِوَاسِطَتِكَ يُبَارِكُ اللهُ كُلَّ الشُّعُوبِ.“ فَكُلُّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ يُبَارِكُهُمُ اللهُ، كَمَا بَارَكَ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي آمَنَ. أَمَّا الَّذِينَ يَتَّكِلُونَ عَلَى أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ بِفَرَائِضِ الشَّرِيعَةِ، فَهُمْ مَلْعُونُونَ. لِأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: ”مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ لَا يَعْمَلُ دَائِمًا بِكُلِّ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ الشَّرِيعَةِ.“ وَمِنَ الْوَاضِحِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْتَبَرَ صَالِحًا عِنْدَ اللهِ بِوَاسِطَةِ الشَّرِيعَةِ، لِأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: ”الصَّالِحُ بِوَاسِطَةِ الْإِيمَانِ، يَحْيَا.“ وَالشَّرِيعَةُ لَا تَعْتَمِدُ عَلَى الْإِيمَانِ، بَلْ عَلَى الْأَعْمَالِ. فَالْكِتَابُ يَقُولُ: ”مَنْ يَعْمَلُ بِهَذِهِ الْوَصَايَا يَحْيَا.“ لَكِنَّ الْمَسِيحَ فَدَانَا مِنَ اللَّعْنَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْكِتَابِ، بِأَنَّهُ صَارَ لَعْنَةً مِنْ أَجْلِنَا. لِأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ أَيْضًا: ”كُلُّ مَنْ يُعَلَّقُ عَلَى خَشَبَةٍ هُوَ مَلْعُونٌ.“ وَهُوَ فَدَانَا لِكَيْ تَحْصُلَ الشُّعُوبُ بِوَاسِطَةِ الْمَسِيحِ عِيسَى، عَلَى الْبَرَكَةِ الَّتِي لِإِبْرَاهِيمَ، وَبِذَلِكَ نَنَالُ بِالْإِيمَانِ الرُّوحَ الَّذِي وَعَدَ اللهُ بِهِ. يَا إِخْوَتِي، أُعْطِيكُمْ مَثَلًا مِنْ مُعَامَلَاتِ النَّاسِ مَعَ بَعْضِهِمْ: عِنْدَمَا يَكُونُ مَعَنَا عَقْدٌ مُسَجَّلٌ، لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُلْغِيَهُ أَوْ يُضِيفَ إِلَيْهِ. وَنَفْسُ الشَّيْءِ هُنَا: فَقَدْ أَعْطَى اللهُ وَعْدًا لِإِبْرَاهِيمَ وَنَسْلِهِ. وَهُوَ لَا يَقُولُ لَهُ ”أَنْسَالُكَ“ بِالْجَمْعِ، بَلْ ”نَسْلُكَ“ بِالْمُفْرَدِ، أَيِ الْمَسِيحُ. أَعْنِي بِهَذَا أَنَّ اللهَ عَمِلَ عَهْدًا مَعَ إِبْرَاهِيمَ، إِذَنْ فَالشَّرِيعَةُ الَّتِي جَاءَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِـ430 سَنَةً، لَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَنْقُضَ ذَلِكَ الْعَهْدَ وَتُلْغِيَ الْوَعْدَ. فَلَوْ كُنَّا نَنَالُ هَذِهِ الْبَرَكَةَ بِالْعَمَلِ بِالشَّرِيعَةِ، يَصِيرُ الْوَعْدُ غَيْرَ ضَرُورِيٍّ! لَكِنَّ الْوَاقِعَ هُوَ أَنَّ اللهَ فِي نِعْمَتِهِ أَعْطَى الْبَرَكَةَ لِإِبْرَاهِيمَ بِوَعْدٍ. إِذَنْ مَا هُوَ الْقَصْدُ مِنَ الشَّرِيعَةِ؟ إِنَّهَا أُضِيفَتْ إِلَى الْوَعْدِ لِكَيْ تُبَيِّنَ مَا هِيَ الْمَعْصِيَةُ. وَكَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا أَنْ تَبْقَى فَقَطْ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ النَّسْلُ الْمَوْعُودُ بِهِ. وَقَدْ أَعْلَنَتْهَا مَلَائِكَةٌ إِلَى وَسِيطٍ. لَكِنَّ الْوَسِيطَ لَا يَكونُ لِطَرَفٍ وَاحِدٍ، أَمَّا الْوَعْدُ فَهُوَ مِنَ اللهِ الَّذِي هُوَ وَاحِدٌ. فَهَلْ هُنَاكَ خِلَافٌ بَيْنَ الشَّرِيعَةِ وَوُعُودِ اللهِ؟ طَبْعًا لَا. لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الشَّرِيعَةُ قَادِرَةً أَنْ تَمْنَحَ الْحَيَاةَ، لَكُنَّا فِعْلًا نُعْتَبَرُ صَالِحِينَ عِنْدَ اللهِ بِإِطَاعَتِهَا. لَكِنَّ الْكِتَابَ يُبَيِّنُ أَنَّ الْعَالَمَ كُلَّهُ مَسْجُونٌ تَحْتَ سُلْطَةِ الْخَطِيئَةِ. فَالْوَعْدُ يُعْطَى فَقَطْ عَلَى أَسَاسِ الْإِيمَانِ بِعِيسَى الْمَسِيحِ، لِمَنْ يُؤْمِنُونَ بِهِ. وَلَكِنْ قَبْلَ مَا جَاءَ الْإِيمَانُ، كُنَّا أَسْرَى لِلشَّرِيعَةِ وَمَسْجُونِينَ، إِلَى أَنْ أَعْلَنَ اللهُ هَذَا الْإِيمَانَ. فَكَانَتِ الشَّرِيعَةُ هِيَ الْوَصِيَّ عَلَيْنَا إِلَى أَنْ يَأْتِيَ الْمَسِيحُ، فَنَحْصُلُ عَلَى الصَّلاحِ بِالْإِيمَانِ. وَالْآنَ بَعْدَمَا جَاءَ الْإِيمَانُ، نَحْنُ لَسْنَا تَحْتَ إِشْرَافِ الْوَصِيِّ. أَنْتُمْ كُلُّكُمْ أَبْنَاءُ اللهِ بِالْإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ عِيسَى. لِأَنَّكُمْ أَنْتُمْ جَمِيعًا يَا مَنِ اتَّحَدْتُمْ مَعَ الْمَسِيحِ فِي الْغِطَاسِ، تَزَيَّنْتُمْ بِصِفَاتِ الْمَسِيحِ كَأَنَّهَا ثُوْبٌ. فَالْآنَ لَا يُوجَدُ فَرْقٌ بَيْنَ يَهُودِيٍّ وَغَيْرِ يَهُودِيٍّ، بَيْنَ عَبْدٍ وَحُرٍّ، بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، أَنْتُمْ كُلُّكُمْ وَاحِدٌ بِانْتِمَائِكُمْ لِلْمَسِيحِ عِيسَى. وَبِمَا أَنَّكُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذَنْ نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَلَكُمْ نَصِيبٌ فِي الْبَرَكَةِ الَّتِي وَعَدَ اللهُ بِهَا.

غلاطية 1:3-29 الترجمة الكاثوليكيّة (اليسوعيّة) (ت.ك.ع)

يا أَهْلَ غَلاطِيَة الأَغْبِياء، مَنِ الَّذي فَتَنَكُم، أَنتُمُ الَّذينَ عُرِضَت أَمامَ أَعيُنِهم صُورَةُ يَسوعَ المسيحِ المَصْلوب؟ أُريدُ أَن أَعلَم مِنكُم أَمرًا واحِدًا: أَمِنَ العَمَلِ بِأَحْكامِ الشَّريعةِ نِلتُمُ الرُّوح، أَم لأَنَّكم سَمِعتُم بِشارَةَ الإِيمان؟ أَبَلَغَت بِكُمُ الغَباوةُ إِلى هٰذا الحَدّ؟ أَفَيَنتَهي بِكُمُ الأَمرُ إِلى الجَسَد، بَعدَما ٱبتَدَأتُم بِالرُّوح؟ أَكانَ عَبَثًا كُلُّ ما ٱختَبَرتُم، إِذا صَحَّ أَنَّه كانَ عَبَثًا! أَتُرى أَنَّ الَّذي يَهَبُ لَكُمُ الرُّوح ويُجْري المُعجِزاتِ بَينَكم يَفعَلُ ذٰلِكَ لأَنَّكُم تَعمَلونَ بِأَحْكامِ الشَّريعة، أَم لأَنَّكم سَمِعتُم بِشارَةَ الإِيمان؟ هٰكذا «آمَنَ إِبراهيمُ بِالله، فحُسِبَ لَه ذٰلِكَ بِرًّا». فاعلَموا إِذًا أَنَّ أَبْناءَ إِبراهيمَ إِنَّما هم أَهْلُ الإِيمان. ورأَى الكِتابُ مِن قَبلُ أَنَّ اللهَ سيُبَرِّرُ الوَثَنِيِّينَ بِالإِيمان فبَشَّرَ إِبراهيمَ مِن قَبْلُ قالَ لَه: «تُبارَكُ فيكَ جَميعُ الأُمَم». لِذٰلِك فالمُبارَكونَ مع إِبراهيمَ المُؤمِنِ إِنَّما هم أَهْلُ الإِيمان. فإِنَّ أَهْلَ العَمَلِ بِأَحْكامِ الشَّريعةِ هم جَميعًا في حُكمِ اللَّعنَة، فقَد وَرَدَ في الكِتاب: «مَلْعونٌ مَن لا يُثابِرُ على العَمَلِ بِجَميعِ ما كُتِبَ في سِفْرِ الشَّريعة». أَمَّا أَنَّ الشَّريعَةَ لا تُبَرِّرُ أَحَدًا عِندَ الله فذاك أَمْرٌ واضِح، لأَنَّ «البارَّ بِالإِيمانِ يَحْيا»، على حِينِ أَنَّ الشَّريعةَ لَيسَت مِنَ الإِيمان، بل «مَن عَمِلَ بِهٰذِه الأَحكامِ يَحْيا بِها». إِنَّ المسيحَ ٱفتَدانا مِن لَعنَةِ الشَّريعة إِذ صارَ لَعنَةً لأَجْلِنا، فقَد وَرَدَ في الكِتاب: «مَلْعونٌ مَن عُلِّقَ على الخَشَبَة». ذٰلِك كَيما تَصيرَ بَرَكَةُ إِبراهيمَ إِلى الوَثَنِيِّينَ في المسيحِ يسوع فنَنالَ بِالإِيمانِ الرُّوحَ المَوعودَ بِه. أَيُّها الإِخوَة، إِنِّي أَتَكَلَّمُ بِحَسَبِ العُرفِ البَشَرِيّ: إِنَّ وَصِيَّةً صَحيحةً أَثبَتَها إِنسان لا يَستَطيعُ أَحَدٌ أَن يُبطِلَها أَو يَزيدَ علَيها. فمَواعِدُ اللهِ قد وُجِّهَت إِلى إِبراهيمَ «وإِلى نَسْلِه»، ولَم يَقُلْ: «وإِلى أَنْسالِه» كما لو كانَ الكلامُ على كثيرين، بل هُناكَ نَسلٌ واحد: «وإِلى نَسْلِكَ»، أَيِ المسيح. فأَقول: إِنَّ وَصِيَّةً أَثبَتَها اللهُ فيما مَضى لا تَنقُضُها شَريعةٌ جاءَت بَعدَ أَرْبَعِمائَةٍ وثَلاثينَ سَنَة فتُبطِلُ المَوعِد. فإِذا كانَ المِيراثُ يُحصَلُ علَيه بِالشَّريعة فإِنَّه لا يُحصَلُ علَيه بِالوَعْد. أَمَّا إِبراهيم فبِموجِبِ وَعْدٍ أَنعَمَ اللهُ علَيه. فما شأنُ الشَّريعةِ إِذًا؟ إِنَّها أُضيفَت بِداعي المَعاصي إلى أَن يَأتِيَ النَّسْلُ الَّذي جُعِلَ لَه المَوعِد. أَعلَنَها المَلائِكَةُ عن يَدِ وَسيط، ولا وَسيطَ لِواحِد، واللهُ واحِد. أَفتُخالِفُ الشَّريعةُ مَواعِدَ الله؟ حاشَ لَها! لأَنَّه لو أُعطِيَت شَريعةٌ بِوُسعِها أَن تُحيِي، لَصَحَّ أَنَّ البِرَّ يُحصَلُ علَيه بِالشَّريعة. ولٰكِنَّ الكِتابَ أَغلَقَ على كُلِّ شَيء وجَعَلَه في حُكْمِ الخَطيئَةِ لِيَتِمَّ الوَعْدُ لِلمُؤمِنينَ لإِيمانِهِم بِيَسوعَ المسيح. فقَبْلَ أَن يَأتِيَ الإِيمان، كُنَّا بِحِراسَةِ الشَّريعةِ مُغلَقًا علَينا مِن أَجلِ الإِيمانِ المُنتَظَرِ تَجَلِّيه. فصارَتِ الشَّريعَةُ لَنا حارِسًا يَقودُنا إِلى المَسيح لِنُبَرَّرَ بِالإِيمان. فلَمَّا جاءَ الإِيمان، لم نَبْقَ في حُكمِ الحارِس، لأَنَّكم جَميعًا أَبناءُ اللهِ بِالإِيمانِ بِالمسيحِ يسوع، فإِنَّكم جَميعًا، وقَدِ ٱعتَمَدتُم في المسيح، قد لَبِستُمُ المسيح: فلَيسَ هُناكَ يَهودِيٌّ ولا يونانِيّ، ولَيسَ هُناكَ عَبْدٌ أَو حُرّ، ولَيسَ هُناكَ ذَكَرٌ وأُنْثى، لأَنَّكم جَميعًا واحِدٌ في المسيحِ يسوع. فإِذا كُنتُم لِلمسيح فأَنتُم إِذًا نَسْلُ إِبراهيم وأَنتُمُ الوَرَثَةُ وَفقًا لِلوَعْد.